في رمضان، لا يكون الجوع مجرّد إحساسٍ عابر، بل واقعًا يوميًا تعيشه آلاف الأسر التي أنهكتها التحديات الاقتصادية وقلّصت قدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية٬ وفي كازاخستان، حيث تواجه بعض العائلات صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء، جاء شهر رمضان هذا العام محمّلًا باختبارٍ جديد.. وبفرصةٍ عظيمة للعطاء.
رمضان في كازاخستان: احتياج يتجاوز الأرقام
مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثر مصادر الدخل، وجدت أسر كثيرة نفسها أمام موائد شبه فارغة، في شهر يُفترض أن يكون شهر الطمأنينة والسكينة٬ لم يكن الاحتياج مقتصرًا على الغذاء فحسب، بل شمل الشعور بالأمان، والقدرة على استقبال رمضان بكرامة.
مشروع السلال الغذائية: أكثر من مساعدة
استشعارًا لمسؤوليتها الإنسانية، نفذت مؤسسة الخير مشروع توزيع السلال الغذائية في عدة مناطق من كازاخستان، ضمن برامجها الرمضانية.
سلالٌ مدروسة بعناية، احتوت على مواد غذائية أساسية تكفي الأسرة لفترة معتبرة من الشهر، لتخفف العبء اليومي، وتمنح العائلات فرصة التركيز على روحانية رمضان بدل القلق على لقمة العيش.
إنجاز يُقاس بالأثر لا بعدد السلال
لم يكن الهدف مجرد توزيع مواد غذائية، بل تحقيق أثر حقيقي في حياة الأسر المستفيدة. فكل سلة وصلت كانت رسالة مفادها: أن هناك من يشعر بالآخر، ويقف إلى جانبه في أوقات الشدة.
وقد انعكس هذا الأثر في:
-
تخفيف الضغط الاقتصادي عن الأسر الأكثر هشاشة
-
تعزيز شعور التكافل الاجتماعي في شهر الرحمة
-
إدخال الطمأنينة إلى بيوتٍ كانت تخشى استقبال رمضان بلا كفاية
العمل الإنساني بروح رمضان
تميز تنفيذ المشروع بالتنظيم والاحترام لخصوصية الأسر، مع الحرص على الوصول إلى المستحقين الحقيقيين، بما يحفظ كرامتهم ويعزز ثقتهم بالعمل الخيري المؤسسي٬ فالعطاء في رمضان، حين يُدار بمسؤولية، يصبح عبادة وأثرًا مستدامًا في آنٍ واحد.
خاتمة
في كازاخستان، لم تكن السلال الغذائية مجرد مواد تُوزَّع، بل كانت رمضانًا يصل إلى البيوت، وأمانًا غذائيًا يسبق أذان المغرب.
وبهذا الإنجاز الرمضاني، تؤكد مؤسسة الخير أن رسالتها تتجاوز الحدود الجغرافية، لتصل إلى كل محتاج، حاملةً معها معنى التكافل الذي يُعيد لرمضان روحه الحقيقية.