اختار الله تعالى شهر رمضان ليكون زمن نزول القرآن الكريم، فقال سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
وهذا تأكيد على مكانة هذا الشهر وارتباطه الوثيق بكتاب الله عز وجل.
في القرآن آيات تبعث على السكينة٬ ولذلك عده صحابة رسول الله نورًا للقلوب، وشفاءً للصدور، ودستورَ حياة كاملة٬ فهو ينظم علاقة الإنسان بربه وبالناس من حوله.
وفي رمضان، يكون القلب أكثر استعدادًا للتأثر بآيات الله، والتدبر في معانيها، والعمل بتوجيهاتها.
كان السلف الصالح يعظمون شأن القرآن في رمضان، فيكثرون من تلاوته، ويتدبرون معانيه، ويجعلونه رفيق أيامهم ولياليهم٬ فالعبرة ليست بكثرة الختمات فحسب، بل بمدى انعكاس القرآن على السلوك والأخلاق.
إن تخصيص وقت يومي لتلاوة القرآن وتدبره في رمضان يُعيد للروح حياتها، ويزرع الطمأنينة في القلب، ويقوّي الصلة بالله، لتبقى آثار هذا الارتباط ممتدة طوال العام.